بابا فرنسيس يجدد من القاهرة رسالته

بابا فرنسيس يجدد من القاهرة رسالته

جوجل بلس
إنها أغصان الزيتون الخضراء  وإشارات السلام البيضاء وباقات الزهور النرجسية التي لا تزبل على البتات.. جميعها بلا استثناء تأهبت استعداداً لحلول صاحب الكرسي الأكبر الرسول البابا فرنسيس بابا الفاتيكان ضيفاً كريماً على جمهورية مصر العربية، واستقباله كذلكفي قداس إحتفالي يقام ترحيباً به، وفي الغد القريب جداً ويتعانق السلام الأبوي مع الوسطية الإسلامية وذلك خلال لقاء قطبي الإسلام المعتدل والمسيحية المعتدلة في مشيخة الازهر الشريف في جمهورية مصر العربية، موجهاً رسالة للعالم من أعلى منبره، والتي كانت تؤكد على أن جميع الشعوب في العالم أبناء حضارة إنسانية واحدة وموحدة مهما اختلفت دياناتهم ومعتقداتهم، لقاء يجدد ذاك العهد والقسم على القيم المشتركة والتي تجمع بين الأديان كافة وتعزز التعايش الفعلي السلمي بينهما.
حيث مستقبل جديد ورائع وواعد ينتظر المنطقة الشرق أوسطية بأسرها إنطلاقا من زيارة البابا الفاتيكان التاريخية لجمهورية مصر، والتي تدحض كل معاول ومسببات الهدم والعنف والإرهاب كذلك والتطرف، بل وتطفئ شرارة وفتيلة الفتنة الطائفية، والتي ترسم ملامح المستقبل المنشود والقريب لعلاقة جديدة ومستجدة بين الإسلام والغرب على الحد سواء، علاقة يسودها كل احترام متبادل والأمن والسلام كذلك.
ونستدرك أنه وفي لقاء سابق ما بين البابا فرنسيس وكذلك الدكتور أحمد الطيب وفي شهر مايو المنصرم اتفقا خلاله على العقد لمؤتمر السلام والتعاون في مكافحة الإرهاب المتشدد وبعدما تبادلوا قلادة السنة والرحمة وغصن الزيتون كذلك، وأسسوا لمرحلة جديدة ومستجدة من المصالحة والحوار الطويل ما بين الشعوب وتستند إلى نبذ كل أشكال العنف والتطرف والتشدد والتمييز بكافة أشكاله المتعارف عليها، وفي يوم أمس تحول الإتفاق إلى حقيقة واثعية واحتضنت جمهورية مصر هذا المؤتمر الكبير الذي سيلقى بابا فرنسيس في خضم الجلسة الختامية الكلمة التي تحمل اسمى معاني السلام والحب والتسامح والإخاء كذلك، معززة الزخم الكبير الذي حملته كلمته الغير معتادة والتي وجهها يوم أمس إلى شعب مصر.
وتتجه الأنظار إلى ما بعد هذه الزيارة ومستقبل العلاقات المسيحية المسلمة غداة التوتر الذي كان قد نشب قبل عدة أسابيع على إثر تفجيرات كنائس تعود للمسيحيين في جمهورية مصر العربية في كل من طنطا والاسكندرية.
رابط مختصر :